مشكلتي الأزلية .. هي
تعابير وجهي المفضوحة !! والتي لا أستطيع مواربتها مهما حاربتُ جاهدة أن أُلوّنها
بتفاصيل مغايرة .. إلا أن انفعالاتي اللا متوقعة تسيطر بإحكام .. وتبتلع كل الأقنعة
.. لتَظهر مكنوناتي بانشراح .. وكأنني لوحة إعلانات أعلى برج الساعة ..!!
مشاعر متوهجة .. بكل
ألوانها .. فرح .. غضب .. حزن .. دهشة .. لحد الإبهار .. فلا أي لون يخفي احساسي
في تلك اللحظة الأسطورية .. حتى الدمعة .. تتبختر في عينيّ كلما فاضت مشاعري .. وأُجنّد
أسلحتي لحبسها .. لكنها تذوب على وجتني لامعة منتصرة على كل محاولاتي البائسة ..!!
أنا ومن وجهي الطوفان
.. أضحك على نفسي كثيرا .. كلما تذكرت أعجوبتي في بعض المواقف المحرجة جداً جداً
.. وكيف كانت ردّات فعلي التي لا أستطيع كبتها .. أجد نفسي وقد امتزجت ابتسامتي
بملامح مشوهة من المجاملة والهدوء المصطنع .. لأهرب لأي متنفس وأُفجّر ضحكاتي المُدوية
.. وكم أتعجب من قدرتي الخارقة أحياناً ( أقصد نادراً ) في كتم ( الضحكة ) وافتعال
الجدّية .. وربما انقلب وجهي لملامح غضب وحنق حتى لا أضحك ..
أضحك .. أضحك ملء
صوتي .. أضحك حتى الشهقة .. وأضحك حتى
البكاء .. أضحك حتى في الحزن .. وأضحك على بخْتي التعيس .. وأضحك على سذاجتي ..
وأضحك على ضحكتي حين ( تُصَرصِع ) في الأجواء ..
ولضحكتي حالات ..
ضحكة مدوية .. تقتل صمام الأذن الوسطى .... خصوصا في جمعات الصديقات .. وبنات
الخالات والعمات .. وانسجامنا في الـ ( المحشات ) وتبادل النكات .. ولله الحمد
سيطرت عليها بنجاح لا بأس به ..!!
وضحكة ساحرة .. ليس بجمالها .. ولكن لرنّتِها
المزعجة وكأنها بالفعل ضحكة الساحرة التي في أفلام والت ديزني .. لا أعلم كيف ومتى
ترنّ لكن أتذكر أني في حالة شريرة بحق .. والضحكة هي لزوم اكمال النص .. والله
أعلم بحال من وقع في فخ أعمالي الشرشبيلية ..!!
وضحكةٌ بأنّة وجع ..
وآهة مكتومة .. لوحدها قصة حزن .. لا أحب أن أعيش جوها الآن ..
وضحكة هادئة ..
رومانسية بعض الشيء .. ويكفي أن أمتدح نفسي .. لصوتي الرنان .. والمتميز في كل حال
وكل مكان ..!!
أفرح لنفسي كثيرا ..
لأني أحب الحياة .. وأحب أن أعيشها رغم الإحباطات التي تواجهني .. وأعلم أني جاهدت
كثيرا .. كي أصل إلى ما أتمنى .. وحُرمت كثيرا مما تمنيت .. إلا أني أحب نفسي جدا
.. لذلك أدللها .. وأعيش برائتي وسذاجتي وطيبتي .. وأعيش السعادة .. مهما كانت
ملامحها مزيفة ..
وأعترف أني .. بملامح
شفافة .. فضحتني كثيرا .. وأتعبني اخفاء مشاعري .. لكن .. هناك بريق يشع كلما
ابتسمت .. يُنسيني بصفاءه افتقاري للمشاعر الحانية .. ويهديني سلاماً وهدوءاً ..
وأملاً لأن أحلم من جديد ..
لا أعرف إن كنتُ
أبالغ في وصف ملامحي ( البرئية ) لكن وأنا أكتب الآن أجد نفسي وقد غرقت في نوبات
ضحك جنونية .. على نفسي طبعا .. وكأني أقول لنفسي ( صلي عالنبي يا حنو وروّقي )
الله يعطيني خير
الضحكات دي .. وصباحكم أجمل ضحكة صافية .. من قلب محب ..
