السبت، 8 سبتمبر 2012

ضحكات .. تملأ صفحة الحياة


 
 
     مشكلتي الأزلية .. هي تعابير وجهي المفضوحة !! والتي لا أستطيع مواربتها مهما حاربتُ جاهدة أن أُلوّنها بتفاصيل مغايرة .. إلا أن انفعالاتي اللا متوقعة تسيطر بإحكام .. وتبتلع كل الأقنعة .. لتَظهر مكنوناتي بانشراح .. وكأنني لوحة إعلانات أعلى برج الساعة ..!!

     مشاعر متوهجة .. بكل ألوانها .. فرح .. غضب .. حزن .. دهشة .. لحد الإبهار .. فلا أي لون يخفي احساسي في تلك اللحظة الأسطورية .. حتى الدمعة .. تتبختر في عينيّ كلما فاضت مشاعري .. وأُجنّد أسلحتي لحبسها .. لكنها تذوب على وجتني لامعة  منتصرة على كل محاولاتي البائسة ..!!

     أنا ومن وجهي الطوفان .. أضحك على نفسي كثيرا .. كلما تذكرت أعجوبتي في بعض المواقف المحرجة جداً جداً .. وكيف كانت ردّات فعلي التي لا أستطيع كبتها .. أجد نفسي وقد امتزجت ابتسامتي بملامح مشوهة من المجاملة والهدوء المصطنع .. لأهرب لأي متنفس وأُفجّر ضحكاتي المُدوية .. وكم أتعجب من قدرتي الخارقة أحياناً ( أقصد نادراً ) في كتم ( الضحكة ) وافتعال الجدّية .. وربما انقلب وجهي لملامح غضب وحنق حتى لا أضحك ..

     أضحك .. أضحك ملء صوتي .. أضحك حتى الشهقة  .. وأضحك حتى البكاء .. أضحك حتى في الحزن .. وأضحك على بخْتي التعيس .. وأضحك على سذاجتي .. وأضحك على ضحكتي حين ( تُصَرصِع ) في الأجواء ..

      ولضحكتي حالات .. ضحكة مدوية .. تقتل صمام الأذن الوسطى .... خصوصا في جمعات الصديقات .. وبنات الخالات والعمات .. وانسجامنا في الـ ( المحشات ) وتبادل النكات .. ولله الحمد سيطرت عليها بنجاح لا بأس به ..!!

 وضحكة ساحرة .. ليس بجمالها .. ولكن لرنّتِها المزعجة وكأنها بالفعل ضحكة الساحرة التي في أفلام والت ديزني .. لا أعلم كيف ومتى ترنّ لكن أتذكر أني في حالة شريرة بحق .. والضحكة هي لزوم اكمال النص .. والله أعلم بحال من وقع في فخ أعمالي الشرشبيلية ..!!

وضحكةٌ بأنّة وجع .. وآهة مكتومة .. لوحدها قصة حزن .. لا أحب أن أعيش جوها الآن ..

وضحكة هادئة .. رومانسية بعض الشيء .. ويكفي أن أمتدح نفسي .. لصوتي الرنان .. والمتميز في كل حال وكل مكان ..!!

     أفرح لنفسي كثيرا .. لأني أحب الحياة .. وأحب أن أعيشها رغم الإحباطات التي تواجهني .. وأعلم أني جاهدت كثيرا .. كي أصل إلى ما أتمنى .. وحُرمت كثيرا مما تمنيت .. إلا أني أحب نفسي جدا .. لذلك أدللها .. وأعيش برائتي وسذاجتي وطيبتي .. وأعيش السعادة .. مهما كانت ملامحها مزيفة ..

     وأعترف أني .. بملامح شفافة .. فضحتني كثيرا .. وأتعبني اخفاء مشاعري .. لكن .. هناك بريق يشع كلما ابتسمت .. يُنسيني بصفاءه افتقاري للمشاعر الحانية .. ويهديني سلاماً وهدوءاً .. وأملاً لأن أحلم من جديد ..

     لا أعرف إن كنتُ أبالغ في وصف ملامحي ( البرئية ) لكن وأنا أكتب الآن أجد نفسي وقد غرقت في نوبات ضحك جنونية .. على نفسي طبعا .. وكأني أقول لنفسي ( صلي عالنبي يا حنو وروّقي )

الله يعطيني خير الضحكات دي .. وصباحكم أجمل ضحكة صافية .. من قلب محب ..

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

كلمة حلوة وكلمتين .. حلوة يا بلدي



هي أيامٌ .. بِعمْرٍ بِأكمله ..

وهي قصة تطول أحداثها .. لا أتجرأ أن أحكيها.. فتَنهَمِر معها مشاعري لتُغرق صفحاتي .. بألوانها المثيرة ..

كانت أعجوبة .. ببساطتها .. وشوارعها المزدحمة .. وفوضوية أسواقها .. ورائحة مقاهيها الأصيلة ..

كانت ساحرة .. عشتُ أياما كليالي ( شهرزاد ) .. بشوق ( أَلِيس ) في بلاد العجائب .. وفُضُول ( بيلاّ ) في عالم توايلايت ..

كنتُ ( أَنَا ) .. دون قيود وحدود .. دونَ أقنعة المجاملة والتلطف والتصنّع .. أعيش بروحي المشتاقة للحياة والحب والضحك .. أترنم متلعثمةً بلهجةٍ أتقن معانيها وأفشل في تقليدها وأغش في امتحان الكذبات البيضاء .. ( انتي موش مصرية !! انتي منين ؟؟)

أُنَاسٌ صادفتهم .. لن أستطيع وصف مشاعري تجاههم .. أكرموني بِحُب .. وكأني في بيتي أهلي وناسي .. وأحبوني بصدق .. دون مطالبٍ أو مصالح .. وصادقوني لأنّي أنا .. ولستُ لأني من أي بلد .. وكانوا بحق .. نموذجاً فريداً .. غيروا لي نظرتي السوداوية .. وغيرتُ فيهم نظرتهم لأهل بلدي .. وكنت سعيدة جداً برفقتهم ..

هم أرواح من بلور .. صفاءٌ يشع من أعينهم .. وابتسامةُ رضا .. وطموح يعلو السحاب .. هم ثائرون لبلدهم .. ومُحِبّون لتُراب أَرضهم .. هم روح الحرية التي نَنْشدها لمستقبلنا .. هم طاقة انفجرت في محيطهم فأصبحوا نماذج تَستَحِقّ أن تُحكى .. وأن يُفتخر بها ..

شخصيات اجتمعت في ثلاثة أسابيع .. كونت لي لوحة حب أخوي وعلاقة متينة رغم بُعدِ المسافات .. وضيق الأوقات .. نادية بروعتها .. وإيمان ببرائتها .. وباشمهندس إيهاب بصبره وتفانيه وروحه الصافيه وباشمهندس أحمد بكرم أصله .. وأصدقاء الدراسة ريم وأمنية ومريم ولميا ..حبيباتٌ بحقّ .. وأحمد ومحمد بدماثة أخلاقهم .. كنا شلة اشتهرنا بالنوم في منتصف الكورس .. وندعو الله كي لا يلحظنا المدرب .. ننفجر ضحكاً على مناظرنا النصف ميتة .. واستيعابنا المرعب .. لم أكن أتوقع بأني سأستطيع أن أكون في صف الطلبة من جديد .. لكن الأيام تفعل الأعاجيب ..

كنتُ في بلدي .. لم أشعر أبدا بالغربة .. ولم أحس بأني بعيدة عن أهلي .. كان صوت إبني وأختي فقط .. هو ما يجعلني أشعر بالحنين .. وسرعان ما أنسى حزني على بعدهم بالأحداث المتلاحقة ونومي المتقطع .. واستغلالِ كل لحظة في الارتواء من كل ما أستطيع الوصول إليه .. ولم أنته من مغامراتي المجنونة التي لم أتوقع أن أتجرأ لأمارسها يوما .. لكنني فعلتها .. وبجدارة ..!!

وعالم صغير جمعني بصديقة الدراسة .. في لقاء فريد .. مع العزيزة فاطمة .. عدنا بحكاياتنا عن مشاغباتنا وآمالنا .. ومعلماتنا اللاتي لم تسمح لنا ذاكرتنا بنسيانهم .. كم أتمنى يا فاطمة أن نعود .. فقط لنجتمع كما كنّا .. ونُعيد صَوْغ أحلامنا .. ونعيش مراهقتنا التي لم نمارس فيها كل إجرامنا .

وحبُّ دفتنه في زاوية الأيام .. حلمٌ كخيال .. واختفى .. ككل من أحببتهم ..!! غادرتُ بلدي موجوعة بأسى .. من حلم قتلني بصمت .. وعُدتُ موجوعة بأسى .. وكأن الحياة لا تطيق ابتسامتي .. فتزيد في حرماني ..!!

أما مقتنياتي الثمينة .. أجمل ذكريات جمعتها من مكتباتهم .. وبسطاتهم .. وكلما مررت بشارع .. تجذبني الروايات والكتب لأقتنيها بشغف .. لدرجة أن حقائبي باتت تئن وجعاً من ثقلها .. كانت كنزاً .. لم أجد عنها بديلا ً.. كم استمتعت بها .. فهي بحق .. متعتي الأسطورية ..

لي أمل .. بأن أعود لهذا العالم قريباً .. أعيشُ أحداثاً جديدة .. وحباً جديداً .. بنكهة فرح .. وألتقي بكل من أهدتهم لي الحياة .. إنها فعلا بلدي .. أجمل حب كان فيها .. وأجمل أيام عشتها .. وأروع أناسٍ صادفتُهم ..

وعلى نغمات داليدا .. أهديهم أغنية ترنمتُ بها ومازلتُ أعشق كلماتها  ..

( كلمة حلوة وكلمتين .. حلوة يا بلدي ..
غنوة حلوة وغنوتين .. حلوة يا بلدي ..
أملي دايما كان يا بلدي .. إني ارجع لك يا بلدي ..
وأفضل دايما جنبك .. علطووول )









الاثنين، 16 يوليو 2012

إلى شخص .. لم تجده أيامي بعد ..!!


إلى شخص لم تحتضنه أيامي .. ولم يُخلق سوى في ذاكرتي .. ولم أحب يوما كالحب الذي أهديته له ..

أعتذر لك سيدي .. عن حب أهديته لك يوما .. دون قصد .. دون استئذان .. وبدون عقلانية ..

وكيف لي أن أحبك ؟؟!! وهل نحب الخيال المرسوم في صفحات السماء المشمسة ؟؟

كيف لي أن أحبك ..!!! وأنت قد جمعت كل ما أتمناه في شخصك أنت !!

كيف لي أن أتجرأ وأهمسها متلعثمة متهيبة .. خائفة راجية .. مؤمنة بإحساسي .. الذي لم يخِبْ إلا بك !!!

أعتذر لك يا قلبا عشقته حتى الذوبان .. فأنا لا استحق سوى صفعات الأيام تشوه ملامح أحلامي ..

أعتذر جداً .. فقد أحببتك .. رغما عني .. وعنك !!!

أعتذر .. فقد أخطأت .. وها أنا أتحمل عقابك القاسي .. حتى آهات الألم تحكي شوقي لك

أردتك شمسي التي لا تغيب إلا في ساعات النهار .. وأردتك بحري الذي يجهش بمشاعره مع كل تنهيدة موج .. أردتك نجمتي التي لا يلونها سوى حبر كلماتي ..

أعتذر لفظاظة إلحاحي .. فقد كنت طفلة في عينيها لمعة انبهار .. ووجهك نافذة تخبئ خلفها حلوى الشتاء الدافئة ..!!

وكنتَ هدية العيد .. التي نرجو الصباح أن يبكر في حضوره كي نروي فضولنا باكتشافها .

وكنتَ صلاتي ودعائي وابتهالاتي المقدسة .. وكنت الروح التي أخبئها في شراييني كي لا تكتشفها مسامات وجعي

أعتذر لك من سخافتي .. فكيف لي أن أعشق صوتك وأنا لم أسمعه  .. ورائحتك التي لم أستنشقها .. ولمساتك وأنا بعيدة بأميال عن موطنك ..

أعتذر لك من انتظاري الممل .. فكم من أوقات تمنيت أن اتناسى وجودك لكني لم أستطع اخراجك من مخيلتي .. أو من قصاصات أوراقي .. أو حتى من شاشتي الصغيرة .. وكأنهم يتآمرون لأجلك .!!

أعتذر لك .. فاليوم رجوتك آخر رجاء .. وانتحبت بضحكات ممزقة أمام آخر بحار مدينتك  !! فقد نويت أن أرمي بقايا قلبي هناك .. قبل أن أعيش بقلب جديد .. وعمر جديد .. وشوق لشخص جديد .. لم يُخلق في خيالي بعد !!

لا تلمني ياسر اً  سأدفنه في زوايا العمر .. ان أهديت كلماتي .. لك !!؟

الأربعاء، 4 يوليو 2012

مساء الحلم ..



تمنيت أن أُذيب الوقت وأطيل لحظة لقائه ..
رفّ الفؤاد لمسائه ..
وغفا المساء على أنفاسه ..
وحلم اللقاء ينساب مع غفواته ..
لتشرق أيامي به
..
حواسي تعاندني
وقلبي في حالة فوضى..
وعدم توازن .. وثورة!!
و مسائي يشتهي رفع ستار الصمت
فقط .. لأناجيه .. !!؟
...
أنتظر ذلك الحلم ..
أُهَامسُه في مدينة النجوم ..
نُسامر الورد والعنب وأكواب القهوة السوداء..
ونشاغب الأرواح العابرة ..
ونكون وحدنا فقط ..
بين زوايا الكون الأربع ..
بعيدا عن الضجيج ..
وعن زحام المشاوير العالقة في جسدي ..!!!
....
لحظة اهتمام ..
تنسيني عمرا كاملا من الألم ..
وابتهالات السماء ..
لقلبه ..  أن يحن ؟؟!!!

الاثنين، 2 يوليو 2012

بداية الحكاية .. أنك انتهيت ..!!



بعدد خيباتي ..
أشتقتُ لأن أكتب
عن فضاءات الحب العاثر
الذي لم ينته برحيلك !!.. 
.....
وبين كل هفوةٍ وهفوة ..
انتظرُ لحظة صمتٍ عفوية
لأهرب من نفسي لذاتي
أبحث في أكوام الدهر علّني أجدُ ما يسلّي وحدتي الصاخبة
.....
وعبر تقاويم الذكرى ..
لمحتُك ..
برُجولتكَ المتقرحة ..
وأناقتك المبتذلة ..
وعنجهيةٍ موسومة بالتّمعُّر ..
تحفر شباكها في ملامحك ..!!
......
أين أنت الآن
هل ما زلتَ تبحث عن جواربك في صندوق الغسيل ؟؟!!
وتترنم بأغنيات فيروز وطلال مداح ..
وتهرب بسيارتك الفارهة ..
تسترق اللحظات التي تستمع فيها لترانيم  العيد من صوت القاهرة ..
وضحكات نسائك المجهولات ..!!
.....
هل اشتقتَ إليّ ..!!؟؟
سؤالٌ عابرٌ لن يبرر فضولي ونرجسيتي ..
أمام عنجهيتك .. وقليل من تنهداتي
فلازلتُ أنا طفلة الأمس التي تضحك لنكتة سخيفة
وما زالتْ تحلمُ بصبَاح ثلاثاء مشمس !!
ينهال بأنجمه على صفحات أيامها بالأمل الموعود ..!!
وأتخيّلكَ الفارس الذي أضاع سوطَهُ في زحمة الأقدار !!
ومازال سوادك يطلسم على كل من أحرقته بغطرستك اللاذعة ..
......
أعترف بأني
مازلتُ أكرهك ..
أكرهك جداً ..
ومازلتُ أبحث عن عدالة السماء ..
تقرر متى تسقيك من لهيبها ..!!
.......
كما ينتهي المساء
كالشمس والضباب
ورياح شتوية صفراء
تبدأ لعنتي الخالدة
في سردِ أحداثٍ حصلتْ لكَ ولَها
لتتسائَل بدهشة ذابلة ..!!
كيف علمتْ بأسراري..؟؟!!
لا أملكُ طائرا أخضر
لكن للحياة قوانينها
التي لا تتغير ..
.....
أُحِسّ بهذه اللحظة !!
كالبرد الذي يتغلل في أطرافي
قبل دعاء المقبلين على صلاة الفجر
وأنا هنا ..قبل أعوام ..
يالسخرية القدر
فقد كنت معكَ هُنا
أعيشُ أسوأَ قصة ٍكنتُ أتخيلها
وأنا أسيرةٌ في قائمة ممتلكاتك ..
......
سبحانه تعالى
من رَحِم َضعفي ..
وأعزني وعوّضني ..
ورزقني  نسيانَك !!!

الأربعاء، 27 يونيو 2012

تـرانــزيـــت


أنتظر الإجازة بصبر .. فيها تُحل أموري .. وتُفك العقد المستميتة .. وفيها تُعاد أغراضي إلى قواعدها سالمة .. مشتاقة لهدوء ما بعد عاصفة الارتداء والاختباء في أكوام جنونية .. تحت خانة المهمات المتأخرة ..

هي الإجازة .. ما كنا ندعو بقدومها بعد صبر طويل .. ومعاناة تحطم منبهات الصباح النووية .. ولك الحمد يارب .. فإجازتي تأتي في صيف حارق لا تحتمله بشرتي الرقيقة !!!

لحن الليل أترنم به حتى شقشقة الفجر .. أتلذذ بقهوة الصباح قبل المنام .. وأي نعيم مع رواية تسرق خيالي .. أو مسلسل حُرمت متابعته .. وإدمان تغريداتٍ وتنهيدات في مساحات الفيس والتويتر !!

كيف لهم أن يملّو !! طفش طفش .. أتعجب جدا من شكواهم الروتينية .. وأي ملل في هذه الحياة الجديدة ..!!

قبل أعوام مضت .. عشنا الملل .. في زمن الطيبين .. لم ننعم بالانترنت .. ولا بألف قناة فضائية .. ولا حتى موبايل !! وأضحك جدا عندما يقولون أن الحياة حينها كانت أجمل ..

ينقصنا في حياتنا ( الرضا ) فقط .. أننا في نعمة .. وفي زمن توفرت فيه كل المتع بجميع تفاصيلها ..

في إجازتي انجاز لأعمالي أكثر من أيام العمل .. وترتيب لحياتي بأسرع الطرق .. وأسابق الزمن .. وأعد الأيام .. وأتنقل بين هواياتي وواجباتي قبل أن تنتهي فترة ( الراحة ) من روتين الدوام الذي اشتقت إليه .. فقط لأن أُجالس من حُرمت ضحكاتهم وشقاوتهم اليومية ..

أعيدو صياغة حياتكم .. و ارسمو الابتسامة في تفاصيلها .. وترنمو بأغنيات فيروز الصباحية .. قليل من الجدولة .. وقليل من الحيوية .. لتنعمو بإجازة أجمل ..

فالإجازة ما هي إلا محطة .. نلتقط فيها أنفاسنا .. لنعود لسباقنا مع الحياة .. فالنجاح لن ينتظرنا .. !!

الخميس، 21 يونيو 2012

وللحب لون آخر ...



إنه الحب .. الذي يلون الحياة .. !!

هو أجمل احساس .. له القدرة العجيبة على اختراع كل الألوان .. في تناغم رائع .. يخلق الوان السعادة في لحظة .. ويرسم بقسوته لون الشوق .. ويسرق البهجة بلون الحزن ..

للحب لون .. لا نحكيه .. نعيشه مع قهوة الصباح .. يشرق فينا بصفائه .. ويرسم لنا ابتسامة الرضا .. كَـلَون الشمس .. فهو لون الحياة ..

وللحب لون آخر .. لون الرومانسية الخالدة .. لون يحترق بعذوبة .. ولا نجده إلا في شاشة كاذبة .. وعشق ممنوع !!

وللحب لون قاتل .. يغتاله بقسوة .. ويضرم ناره فلا يتبقى سوى لون الرماد .. هو لون الغيرة الحمقاء .. وليس للغيرة إلا أن تقتل .. كي تنتقم لاحساسها !!

وللحب لون الليل .. يقتات من أقماره بعضاً من الأمل .. وقليلٌ من الشوق .. ونغم يروى عطش الذكرى ..!!

وللحب لون السماء ..يروي من دموعه أغنية الشوق الدفين .. ويغسل بنقائه خريف السنين ..!!

وللحب لون "قانٍ" .. يجري في شراييننا .. نحتاجه جداً جداً .. هو للقلب حياة  .. لون يُهدى لروحٍ تسكننا أو ننتظر سكناها يوماً مّا .. بأمل ويقين .. سيأتي .. ولو بعد حين !!؟
كلهم يعيشون الحب .. بكل ألوانه .. فقط .. هم لا يعرفون أنهم في حالة حب .. إلا بعد أن يُغادِرهم .. ليَخلُق لهم لوناً آخر ..!!

وأنا أعيش الحب .. كلّ يوم .. كلّ ليلة .. أعيشه في صلاتي .. ودعائي .. ومع شغب أطفالي .. وفي حضن أمي .. وفي ذكرى أبي .. وضحكات اخوتي .. وجنون صديقاتي .. وفي مغامراتي "المرعبة" !!

وأنا أحب الحب .. بقلبِ عاشق .. يهدي احساسه الصادق .. دون زيف .. ودون شعور بالخطيئة ..!!

للحب عندي أجمل الألوان .. أخبئها كل ليلة في وسادة حريرية .. لترسم لي يوماً مّا .. الحلمُ الذي أُريد ..

وهنا .. رسمتُ مدوّنتي . .. لأعترف قليلا .. بخطيئاتي البريئة .. وعشقي الجنوني .. ومشاعري المتناقضة .. كي أمارس طقوسي الليلية في البكاء بحرية .. والكتابة بنهم .. والرقص بعفوية .. على ايقاع الكلمات .."بحب" .. له لون آخر ..

هو الحب .. الذي يلون حياتي .. !!


الأحد، 3 يونيو 2012

تنهيدة شوق


الحُب كالهَواء ..
لا نَسْتَطيع أَن نَرَاه .. لكننا نعيش به ..
فكَيف لي أن أعيشك يوما وأنت كالزئبق ..
تَنساق في نُعومة ..
لتَنطَلق بَعِيدا ..
عَن بَريقِ عَيني ..
ولأنّي أُحبّك ..
مَا زلت أُلَملِم فِي مِحبَرتي بَعضاً منك ..
 عَلّني ..
أَستَنسِخ الشّوق لأَعيشه يوما آخر .

حساسة .. باحتراف !!!

في كل موقف نتصارح فيه بما تخبئه شخصياتنا .. يهمسون لي بأسوأ عيوبي .. بأني حساسة لدرجة غير معقولة ..

وهل الحساسية عيب ..!!؟

في مفهوم الحساسية نجد أنها صفة يوصف بها الشخص الذي يضخم مشاعره .. فتكون هاجسه الأول .. ليصبحَ سامعاً ناقداً حذراً ، ويقع ضحية مشاعره التي تعبث بكيانه وتسيطر على ردود أفعاله .

يقولون عن الإنسان الحساس أنه : ( أكثر الناس فهمًا لنفسه وأقلهم إساءة للآخرين )

يقولون .. أن صاحب الحساسية الزائدة هو ذلك الشخص الذي يتأثر أكثر من اللازم بالعوامل الخارجية المحيطة به والخارجة عنه ، وقد يفسر الكلمة على أكثر مما تحتمل ويفسر النظرة والحركة بحيث يبالغ مبالغة لا معنى لها ولا أساس في تلقي الحوادث والسلوكيات والتصرفات ثم في الرد عليها أيضا .

يقولون .. أنه صعب التعامل .. ردود أفعاله غير متوقعه .. وغالبا ما يكون منعزلا عن المجتمع ..

يقولون .. وقالو الكثير ..

لكن .. ما يشغلني هو أنا .. بعيوبي ومحاسني .. وصفاتي التي أجد نفسي كل يوم أحاول صقلها وتحسينها .. لأصبحَ الشخصية الأقرب إلى المثالية .. وأن أنظر لنفسي نظرة الرضا .. التي تجعلني أحب نفسي .. وأحقق لنفسي ما أتمنى ..

وهل أنا حساسة .. نعم !! .. حساسة جداً .. وحساسيتي تعبث بي كثيرا .. وتقتلني أحيانا .. حساسةٌ شفافة .. وجهي يفضح مشاعري .. لا أتقن فن اختباء الدمعة .. ولا أجيد النفاق .. وعندما أحب .. أحب بشدة .. وعندما أكره .. أكره بعنف .. وأتعذب جداً عندما أخطئ على من أهتم لأمره .. وأذوب خجلا من المدح .. وأتألم جداً من تجاهل من يسكن قلبي .. وأحقد على من يفضح عيوبي ..

وأتسائل لم َ ؟؟؟ لم أعيش صراع المشاعر .. وكيف أوقف نزف عواطفي وأغلف حنجرتي بجليد اللامبالاه ..

كل ما أعرف اني إنسانة .. طبيعيةٌ ككل البشر .. مميزة بما وهبني الله من نِعَم .. وعفوية وصادقة في أفعالي ومشاعري .. ما يهم في الشخص هو طريقة تعامله مع الآخرين .. وليس فيما يعيشه في وحدته .. فهو حر في حياته .. هذا ما أؤمن به !!؟

وهل حساسيتي عيب .. ربما .. ربما يجب كتم مشاعري المفضوحة .. وثرثرتي السخيفة .. وابتسامتي الصادقة !! ربما يجب أن أتعلم كيف أشوه تعابير ملامحي .. فلا أضحك في سعادتي .. ولا أتبرم غيظا .. ولا أبكي .. ولا أبوح بحبي .. ولا أتنهد حال اشتياقي

ربما يجب أن أخذ دورة في القسوة .. كي أجلد ( قلبي ) كل يوم مئة جلدة .. فهو السبب في وقوعي في ذنب المشاعر .. وهو ما يجعلني أحب بصدق .. وهو ما يحرقني عندما أنصدم بالواقع المر .. وهو من يبلل رماد احتراقي بدموع الحسرة ..

هل يجب أن أعالج نفسي من هذا العيب .. لا أعلم .. لكني أجد أن حساسيتي هي ما يصقلني .. هي ما تجعلني أَحنّ على من يحتاج لمسة حنان .. هي ما تؤلف ما بيني وبين الناس .. هي ما تجعلني أقطع لساني الف مرة قبل أن أؤذي أحداً بكلمة جارحة .. هي ما ترسم الكلمات في مدونتي .. لأكتب نغما وعشقا وشوقا .. هي أنا .. بكل صفاتي الجميلة وعيوبي المفضوحة والمستورة ..

أجمل ما فيّ أني أعرف عيوبي .. وأعرف كيف أخبئها بإتقان أمام من لا يستحق .. وأظن أن هذا يكفيني .. وليتقبلني من يحبني .. كما أني أتقبل عيوب ممن حولي .. وأعطي لهم العذر في أفعالهم ..

إنها أنا .. وأنا أستحق الحنان والحب .. وإذا كان صعبا على غيري بأن يحتويني ويتفهمني .. فالأولى أن يبتعد .. فأنا أولى بنفسي .. ولن أعذب نفسي أكثر ..