أنتظر الإجازة بصبر
.. فيها تُحل أموري .. وتُفك العقد المستميتة .. وفيها تُعاد أغراضي إلى قواعدها
سالمة .. مشتاقة لهدوء ما بعد عاصفة الارتداء والاختباء في أكوام جنونية .. تحت خانة
المهمات المتأخرة ..
هي الإجازة .. ما كنا
ندعو بقدومها بعد صبر طويل .. ومعاناة تحطم منبهات الصباح النووية .. ولك الحمد
يارب .. فإجازتي تأتي في صيف حارق لا تحتمله بشرتي الرقيقة !!!
لحن الليل أترنم به
حتى شقشقة الفجر .. أتلذذ بقهوة الصباح قبل المنام .. وأي نعيم مع رواية تسرق
خيالي .. أو مسلسل حُرمت متابعته .. وإدمان تغريداتٍ وتنهيدات في مساحات الفيس
والتويتر !!
كيف لهم أن يملّو !!
طفش طفش .. أتعجب جدا من شكواهم الروتينية .. وأي ملل في هذه الحياة الجديدة ..!!
قبل أعوام مضت .. عشنا
الملل .. في زمن الطيبين .. لم ننعم بالانترنت .. ولا بألف قناة فضائية .. ولا حتى
موبايل !! وأضحك جدا عندما يقولون أن الحياة حينها كانت أجمل ..
ينقصنا في حياتنا (
الرضا ) فقط .. أننا في نعمة .. وفي زمن توفرت فيه كل المتع بجميع تفاصيلها ..
في إجازتي انجاز
لأعمالي أكثر من أيام العمل .. وترتيب لحياتي بأسرع الطرق .. وأسابق الزمن .. وأعد
الأيام .. وأتنقل بين هواياتي وواجباتي قبل أن تنتهي فترة ( الراحة ) من روتين الدوام
الذي اشتقت إليه .. فقط لأن أُجالس من حُرمت ضحكاتهم وشقاوتهم اليومية ..
أعيدو صياغة حياتكم
.. و ارسمو الابتسامة في تفاصيلها .. وترنمو بأغنيات فيروز الصباحية .. قليل من
الجدولة .. وقليل من الحيوية .. لتنعمو بإجازة أجمل ..
فالإجازة ما هي إلا
محطة .. نلتقط فيها أنفاسنا .. لنعود لسباقنا مع الحياة .. فالنجاح لن ينتظرنا ..
!!




