الأربعاء، 27 يونيو 2012

تـرانــزيـــت


أنتظر الإجازة بصبر .. فيها تُحل أموري .. وتُفك العقد المستميتة .. وفيها تُعاد أغراضي إلى قواعدها سالمة .. مشتاقة لهدوء ما بعد عاصفة الارتداء والاختباء في أكوام جنونية .. تحت خانة المهمات المتأخرة ..

هي الإجازة .. ما كنا ندعو بقدومها بعد صبر طويل .. ومعاناة تحطم منبهات الصباح النووية .. ولك الحمد يارب .. فإجازتي تأتي في صيف حارق لا تحتمله بشرتي الرقيقة !!!

لحن الليل أترنم به حتى شقشقة الفجر .. أتلذذ بقهوة الصباح قبل المنام .. وأي نعيم مع رواية تسرق خيالي .. أو مسلسل حُرمت متابعته .. وإدمان تغريداتٍ وتنهيدات في مساحات الفيس والتويتر !!

كيف لهم أن يملّو !! طفش طفش .. أتعجب جدا من شكواهم الروتينية .. وأي ملل في هذه الحياة الجديدة ..!!

قبل أعوام مضت .. عشنا الملل .. في زمن الطيبين .. لم ننعم بالانترنت .. ولا بألف قناة فضائية .. ولا حتى موبايل !! وأضحك جدا عندما يقولون أن الحياة حينها كانت أجمل ..

ينقصنا في حياتنا ( الرضا ) فقط .. أننا في نعمة .. وفي زمن توفرت فيه كل المتع بجميع تفاصيلها ..

في إجازتي انجاز لأعمالي أكثر من أيام العمل .. وترتيب لحياتي بأسرع الطرق .. وأسابق الزمن .. وأعد الأيام .. وأتنقل بين هواياتي وواجباتي قبل أن تنتهي فترة ( الراحة ) من روتين الدوام الذي اشتقت إليه .. فقط لأن أُجالس من حُرمت ضحكاتهم وشقاوتهم اليومية ..

أعيدو صياغة حياتكم .. و ارسمو الابتسامة في تفاصيلها .. وترنمو بأغنيات فيروز الصباحية .. قليل من الجدولة .. وقليل من الحيوية .. لتنعمو بإجازة أجمل ..

فالإجازة ما هي إلا محطة .. نلتقط فيها أنفاسنا .. لنعود لسباقنا مع الحياة .. فالنجاح لن ينتظرنا .. !!

الخميس، 21 يونيو 2012

وللحب لون آخر ...



إنه الحب .. الذي يلون الحياة .. !!

هو أجمل احساس .. له القدرة العجيبة على اختراع كل الألوان .. في تناغم رائع .. يخلق الوان السعادة في لحظة .. ويرسم بقسوته لون الشوق .. ويسرق البهجة بلون الحزن ..

للحب لون .. لا نحكيه .. نعيشه مع قهوة الصباح .. يشرق فينا بصفائه .. ويرسم لنا ابتسامة الرضا .. كَـلَون الشمس .. فهو لون الحياة ..

وللحب لون آخر .. لون الرومانسية الخالدة .. لون يحترق بعذوبة .. ولا نجده إلا في شاشة كاذبة .. وعشق ممنوع !!

وللحب لون قاتل .. يغتاله بقسوة .. ويضرم ناره فلا يتبقى سوى لون الرماد .. هو لون الغيرة الحمقاء .. وليس للغيرة إلا أن تقتل .. كي تنتقم لاحساسها !!

وللحب لون الليل .. يقتات من أقماره بعضاً من الأمل .. وقليلٌ من الشوق .. ونغم يروى عطش الذكرى ..!!

وللحب لون السماء ..يروي من دموعه أغنية الشوق الدفين .. ويغسل بنقائه خريف السنين ..!!

وللحب لون "قانٍ" .. يجري في شراييننا .. نحتاجه جداً جداً .. هو للقلب حياة  .. لون يُهدى لروحٍ تسكننا أو ننتظر سكناها يوماً مّا .. بأمل ويقين .. سيأتي .. ولو بعد حين !!؟
كلهم يعيشون الحب .. بكل ألوانه .. فقط .. هم لا يعرفون أنهم في حالة حب .. إلا بعد أن يُغادِرهم .. ليَخلُق لهم لوناً آخر ..!!

وأنا أعيش الحب .. كلّ يوم .. كلّ ليلة .. أعيشه في صلاتي .. ودعائي .. ومع شغب أطفالي .. وفي حضن أمي .. وفي ذكرى أبي .. وضحكات اخوتي .. وجنون صديقاتي .. وفي مغامراتي "المرعبة" !!

وأنا أحب الحب .. بقلبِ عاشق .. يهدي احساسه الصادق .. دون زيف .. ودون شعور بالخطيئة ..!!

للحب عندي أجمل الألوان .. أخبئها كل ليلة في وسادة حريرية .. لترسم لي يوماً مّا .. الحلمُ الذي أُريد ..

وهنا .. رسمتُ مدوّنتي . .. لأعترف قليلا .. بخطيئاتي البريئة .. وعشقي الجنوني .. ومشاعري المتناقضة .. كي أمارس طقوسي الليلية في البكاء بحرية .. والكتابة بنهم .. والرقص بعفوية .. على ايقاع الكلمات .."بحب" .. له لون آخر ..

هو الحب .. الذي يلون حياتي .. !!


الأحد، 3 يونيو 2012

تنهيدة شوق


الحُب كالهَواء ..
لا نَسْتَطيع أَن نَرَاه .. لكننا نعيش به ..
فكَيف لي أن أعيشك يوما وأنت كالزئبق ..
تَنساق في نُعومة ..
لتَنطَلق بَعِيدا ..
عَن بَريقِ عَيني ..
ولأنّي أُحبّك ..
مَا زلت أُلَملِم فِي مِحبَرتي بَعضاً منك ..
 عَلّني ..
أَستَنسِخ الشّوق لأَعيشه يوما آخر .

حساسة .. باحتراف !!!

في كل موقف نتصارح فيه بما تخبئه شخصياتنا .. يهمسون لي بأسوأ عيوبي .. بأني حساسة لدرجة غير معقولة ..

وهل الحساسية عيب ..!!؟

في مفهوم الحساسية نجد أنها صفة يوصف بها الشخص الذي يضخم مشاعره .. فتكون هاجسه الأول .. ليصبحَ سامعاً ناقداً حذراً ، ويقع ضحية مشاعره التي تعبث بكيانه وتسيطر على ردود أفعاله .

يقولون عن الإنسان الحساس أنه : ( أكثر الناس فهمًا لنفسه وأقلهم إساءة للآخرين )

يقولون .. أن صاحب الحساسية الزائدة هو ذلك الشخص الذي يتأثر أكثر من اللازم بالعوامل الخارجية المحيطة به والخارجة عنه ، وقد يفسر الكلمة على أكثر مما تحتمل ويفسر النظرة والحركة بحيث يبالغ مبالغة لا معنى لها ولا أساس في تلقي الحوادث والسلوكيات والتصرفات ثم في الرد عليها أيضا .

يقولون .. أنه صعب التعامل .. ردود أفعاله غير متوقعه .. وغالبا ما يكون منعزلا عن المجتمع ..

يقولون .. وقالو الكثير ..

لكن .. ما يشغلني هو أنا .. بعيوبي ومحاسني .. وصفاتي التي أجد نفسي كل يوم أحاول صقلها وتحسينها .. لأصبحَ الشخصية الأقرب إلى المثالية .. وأن أنظر لنفسي نظرة الرضا .. التي تجعلني أحب نفسي .. وأحقق لنفسي ما أتمنى ..

وهل أنا حساسة .. نعم !! .. حساسة جداً .. وحساسيتي تعبث بي كثيرا .. وتقتلني أحيانا .. حساسةٌ شفافة .. وجهي يفضح مشاعري .. لا أتقن فن اختباء الدمعة .. ولا أجيد النفاق .. وعندما أحب .. أحب بشدة .. وعندما أكره .. أكره بعنف .. وأتعذب جداً عندما أخطئ على من أهتم لأمره .. وأذوب خجلا من المدح .. وأتألم جداً من تجاهل من يسكن قلبي .. وأحقد على من يفضح عيوبي ..

وأتسائل لم َ ؟؟؟ لم أعيش صراع المشاعر .. وكيف أوقف نزف عواطفي وأغلف حنجرتي بجليد اللامبالاه ..

كل ما أعرف اني إنسانة .. طبيعيةٌ ككل البشر .. مميزة بما وهبني الله من نِعَم .. وعفوية وصادقة في أفعالي ومشاعري .. ما يهم في الشخص هو طريقة تعامله مع الآخرين .. وليس فيما يعيشه في وحدته .. فهو حر في حياته .. هذا ما أؤمن به !!؟

وهل حساسيتي عيب .. ربما .. ربما يجب كتم مشاعري المفضوحة .. وثرثرتي السخيفة .. وابتسامتي الصادقة !! ربما يجب أن أتعلم كيف أشوه تعابير ملامحي .. فلا أضحك في سعادتي .. ولا أتبرم غيظا .. ولا أبكي .. ولا أبوح بحبي .. ولا أتنهد حال اشتياقي

ربما يجب أن أخذ دورة في القسوة .. كي أجلد ( قلبي ) كل يوم مئة جلدة .. فهو السبب في وقوعي في ذنب المشاعر .. وهو ما يجعلني أحب بصدق .. وهو ما يحرقني عندما أنصدم بالواقع المر .. وهو من يبلل رماد احتراقي بدموع الحسرة ..

هل يجب أن أعالج نفسي من هذا العيب .. لا أعلم .. لكني أجد أن حساسيتي هي ما يصقلني .. هي ما تجعلني أَحنّ على من يحتاج لمسة حنان .. هي ما تؤلف ما بيني وبين الناس .. هي ما تجعلني أقطع لساني الف مرة قبل أن أؤذي أحداً بكلمة جارحة .. هي ما ترسم الكلمات في مدونتي .. لأكتب نغما وعشقا وشوقا .. هي أنا .. بكل صفاتي الجميلة وعيوبي المفضوحة والمستورة ..

أجمل ما فيّ أني أعرف عيوبي .. وأعرف كيف أخبئها بإتقان أمام من لا يستحق .. وأظن أن هذا يكفيني .. وليتقبلني من يحبني .. كما أني أتقبل عيوب ممن حولي .. وأعطي لهم العذر في أفعالهم ..

إنها أنا .. وأنا أستحق الحنان والحب .. وإذا كان صعبا على غيري بأن يحتويني ويتفهمني .. فالأولى أن يبتعد .. فأنا أولى بنفسي .. ولن أعذب نفسي أكثر ..

ولليل .. قصص أخرى

    

     سألتك يوما ..
     ياليل ..
     متى تعود لي أنغام الحنين ..
     أترنم مع الشوق وطيف الياسمين ..
     أستقي من ألوانك ردائي ..
     وأتوه بين وداعي ولقائي ..
     ..
     في ظلمتك .. 

     أقف وحيدة .. كما كنت دوما ..
     أناجيك  ..
     واتتظر ..
     باحساس وحشة الجزر المهجورة ..
    أنتظر ..
    علّ للوجع أن يحن .. ليرحل ..
     ..
     قد طال بقائي ..
     في أحضان غربتي وشقائي
     فهل لي أن تمد يديك ..
     وأعيش لحظة مبتورة ..
    من عمرك ..
    لأكون لك ..
     ..
     أعلم أن الأحلام ..
     ربما يأتي لها يوم لتتحقق ..
     لكن ..
     أحلامي أيضا .. تنتهي مدة صلاحيتها ..
     حين يطول بقاؤها ..
     في علب الخيال ..
     ..
     فلا تقس علي ..
     فأنا ضعيفة ..
    أمامك ..
     .. ياليل ..

السبت، 2 يونيو 2012

مَسَاحة بَوْح !!!


هلا سمحت لي يا سيّدي .. قليلا !!

هي فقط بضع كلمات ..

صعبٌ علي أن أكتب .. حاولت أن أبوح مراراً .. ولكنه بوح جاف لا حياة فيه .. فأختفي في قوقعتي .. وأنثر حروفي على ورق مهمل .. علّه يجد الضوء يوما ما ..

واليوم أحسست اني أختنق بكلماتي .. فأردت أن أتنفس بعضاً من الجرأة .. فهلّا تتحملني .. قليلا !!؟؟ فهي في نهايتها .. مجرد كلمات ..

هي مساحة اكتبها لك .. أو شكوى تؤرقني .. أو مجرد فضفضة .. فحدودي تحرجني من أن ابوح على ملأ .. ولا أجد من يناقشني .. فربما فقط يمارسون واجبهم بضغطة رز الاعجاب ويهربون . ومحاولتي للوصول إلى تأييد تختفي مع المتحلقين للعيش على هامش الحياة .. فأموت مئة مرة .. لأني للآن لم أتعلم كيف أخرج من شرنقتهم !

أفكار كثيرة تحرق وسادتي .. وأبحث عن متنفس لها في ساحة الفيس والتويتر .. لكن ما أجده هو التصفيق بحرارة لما هو تافه .. والتحقير لما هو عظيم .. وشتان في الاحترام لنفسي بعد كل تغريدة !

يثقل القلم في يدي .. وتتلعثم الكلمات في مخليتي .. فلا أستطيع أن أحكي .. هو ما أشعر به عندما أريد أن ابدي رأيي في موقف ما .. هو الخوف ياسيدي !! الخوف من أني لم استوعب تفاصيل الحدث ! الخوف من ردود الأفعال القاسية التي تجلدني على أفكاري ..

أجد نفسي دائما في خلاف معهم .. احساسي بأنهم لم يستوعبوا ما يحصل حولهم .. قشور وهمية يتمسكون بها ويؤمنون بمصداقيتها مع اني اجد أنها خاطئة بالرغم من كبر الهالة التي تضخمت مع قوة اقناعهم !

هو الايمان يا سيدي .. الايمان بحدسي ورأيي المبدئي في الموضوع ..وما يخيفني حقا  .. ان ما رأيته في البداية هو جوهر الحقيقة ولا أعترف بذلك إلا بعد بعدما تراجعت عن قراراتي ومشيت مع التيار واكتشفت أني انجرفت حقا في تيار مشوّه .. لأجد نفسي تلوم نفسي الأمارة بالسوء !!

هو الإحباط يا سيدي .. بأني لم أستطع تبيان وجهة نظري بعفوية .. أو كلمات بسيطة .. فأجد نفسي أسهب شارحة أفكاري .. وعقولهم المتحجرة لا تستمع حتى لما أجاهد في إيصاله إليهم .. وأعود خائبة بحنق موجع .. كيف لهم أن لا يفهموا .. وهل أنا من كوكب آخر لتكون أفكاري مطلسمة وليست بالشفافية المطلوبة . !!

هو الهروب .. !! من ان أواجه حقيقة أني مختلفة .. وأني أستطيع أن أُغيّر وأَتغيّر . وأني سأجد يوما من يتفهمني .. ويُؤيدني .. ويعينني لأنهض بفكري ولا أستهين بنفسي ..

وهنا .. تجرأت لأن أنشئ مدونتي ..  لأبوح بما أعيشه بخيالي .. وأتذوقه بإحساسي .. وأحلم به ليصنع حياتي ..

يا سيدي المجهول .. شكرا .. لاهتمامك !!!