السبت، 2 يونيو 2012

مَسَاحة بَوْح !!!


هلا سمحت لي يا سيّدي .. قليلا !!

هي فقط بضع كلمات ..

صعبٌ علي أن أكتب .. حاولت أن أبوح مراراً .. ولكنه بوح جاف لا حياة فيه .. فأختفي في قوقعتي .. وأنثر حروفي على ورق مهمل .. علّه يجد الضوء يوما ما ..

واليوم أحسست اني أختنق بكلماتي .. فأردت أن أتنفس بعضاً من الجرأة .. فهلّا تتحملني .. قليلا !!؟؟ فهي في نهايتها .. مجرد كلمات ..

هي مساحة اكتبها لك .. أو شكوى تؤرقني .. أو مجرد فضفضة .. فحدودي تحرجني من أن ابوح على ملأ .. ولا أجد من يناقشني .. فربما فقط يمارسون واجبهم بضغطة رز الاعجاب ويهربون . ومحاولتي للوصول إلى تأييد تختفي مع المتحلقين للعيش على هامش الحياة .. فأموت مئة مرة .. لأني للآن لم أتعلم كيف أخرج من شرنقتهم !

أفكار كثيرة تحرق وسادتي .. وأبحث عن متنفس لها في ساحة الفيس والتويتر .. لكن ما أجده هو التصفيق بحرارة لما هو تافه .. والتحقير لما هو عظيم .. وشتان في الاحترام لنفسي بعد كل تغريدة !

يثقل القلم في يدي .. وتتلعثم الكلمات في مخليتي .. فلا أستطيع أن أحكي .. هو ما أشعر به عندما أريد أن ابدي رأيي في موقف ما .. هو الخوف ياسيدي !! الخوف من أني لم استوعب تفاصيل الحدث ! الخوف من ردود الأفعال القاسية التي تجلدني على أفكاري ..

أجد نفسي دائما في خلاف معهم .. احساسي بأنهم لم يستوعبوا ما يحصل حولهم .. قشور وهمية يتمسكون بها ويؤمنون بمصداقيتها مع اني اجد أنها خاطئة بالرغم من كبر الهالة التي تضخمت مع قوة اقناعهم !

هو الايمان يا سيدي .. الايمان بحدسي ورأيي المبدئي في الموضوع ..وما يخيفني حقا  .. ان ما رأيته في البداية هو جوهر الحقيقة ولا أعترف بذلك إلا بعد بعدما تراجعت عن قراراتي ومشيت مع التيار واكتشفت أني انجرفت حقا في تيار مشوّه .. لأجد نفسي تلوم نفسي الأمارة بالسوء !!

هو الإحباط يا سيدي .. بأني لم أستطع تبيان وجهة نظري بعفوية .. أو كلمات بسيطة .. فأجد نفسي أسهب شارحة أفكاري .. وعقولهم المتحجرة لا تستمع حتى لما أجاهد في إيصاله إليهم .. وأعود خائبة بحنق موجع .. كيف لهم أن لا يفهموا .. وهل أنا من كوكب آخر لتكون أفكاري مطلسمة وليست بالشفافية المطلوبة . !!

هو الهروب .. !! من ان أواجه حقيقة أني مختلفة .. وأني أستطيع أن أُغيّر وأَتغيّر . وأني سأجد يوما من يتفهمني .. ويُؤيدني .. ويعينني لأنهض بفكري ولا أستهين بنفسي ..

وهنا .. تجرأت لأن أنشئ مدونتي ..  لأبوح بما أعيشه بخيالي .. وأتذوقه بإحساسي .. وأحلم به ليصنع حياتي ..

يا سيدي المجهول .. شكرا .. لاهتمامك !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق