إلى شخص لم تحتضنه أيامي
.. ولم يُخلق سوى في ذاكرتي .. ولم أحب يوما كالحب الذي أهديته له ..
أعتذر لك سيدي .. عن حب أهديته لك يوما .. دون قصد .. دون استئذان .. وبدون عقلانية ..
وكيف لي أن أحبك ؟؟!! وهل نحب الخيال المرسوم في صفحات السماء المشمسة ؟؟
كيف لي أن أحبك ..!!!
وأنت قد جمعت كل ما أتمناه في شخصك أنت !!
كيف لي أن أتجرأ
وأهمسها متلعثمة متهيبة .. خائفة راجية .. مؤمنة بإحساسي .. الذي لم يخِبْ إلا بك
!!!
أعتذر لك يا قلبا
عشقته حتى الذوبان .. فأنا لا استحق سوى صفعات الأيام تشوه ملامح أحلامي ..
أعتذر جداً .. فقد
أحببتك .. رغما عني .. وعنك !!!
أعتذر .. فقد
أخطأت .. وها أنا أتحمل عقابك القاسي .. حتى آهات الألم تحكي شوقي لك
أردتك شمسي التي لا
تغيب إلا في ساعات النهار .. وأردتك بحري الذي يجهش بمشاعره مع كل تنهيدة موج ..
أردتك نجمتي التي لا يلونها سوى حبر كلماتي ..
أعتذر لفظاظة إلحاحي
.. فقد كنت طفلة في عينيها لمعة انبهار .. ووجهك نافذة تخبئ خلفها حلوى الشتاء
الدافئة ..!!
وكنتَ هدية العيد ..
التي نرجو الصباح أن يبكر في حضوره كي نروي فضولنا باكتشافها .
وكنتَ صلاتي ودعائي
وابتهالاتي المقدسة .. وكنت الروح التي أخبئها في شراييني كي لا تكتشفها مسامات
وجعي
أعتذر لك من سخافتي
.. فكيف لي أن أعشق صوتك وأنا لم أسمعه ..
ورائحتك التي لم أستنشقها .. ولمساتك وأنا بعيدة بأميال عن موطنك ..
أعتذر لك من انتظاري
الممل .. فكم من أوقات تمنيت أن اتناسى وجودك لكني لم أستطع اخراجك من مخيلتي ..
أو من قصاصات أوراقي .. أو حتى من شاشتي الصغيرة .. وكأنهم يتآمرون لأجلك .!!
أعتذر لك .. فاليوم
رجوتك آخر رجاء .. وانتحبت بضحكات ممزقة أمام آخر بحار مدينتك !! فقد نويت أن أرمي بقايا قلبي هناك .. قبل أن
أعيش بقلب جديد .. وعمر جديد .. وشوق لشخص جديد .. لم يُخلق في خيالي بعد !!
لا تلمني ياسر اً سأدفنه في زوايا العمر .. ان أهديت كلماتي .. لك !!؟


